يُصنَّف التهاب المفاصل الروماتويدي كمرض مناعي ذاتي يقوم فيه الجهاز المناعي بإنتاج أجسام مضادة تستهدف الغشاء الزليلي، وهو البطانة التي تغطي المفاصل، مما يسبب الالتهاب والتورم، وفي النهاية يؤدي إلى تلف هيكلي في المفاصل. وغالباً ما يتبع المرض مساراً متقلباً يتميز بفترات من زيادة نشاط المرض (نوبات اشتداد) تتناوب مع فترات من التحسن الجزئي.
يصيب التهاب المفاصل الروماتويدي حوالي 1٪ من سكان العالم، ويُعد أكثر شيوعاً لدى النساء بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بالرجال. وبدون إدارة فعّالة للمرض، يمكن أن يؤدي إلى تدمير تدريجي وغير قابل للعكس للمفاصل. وتشمل الآثار طويلة المدى الشائعة ما يلي:
-
ألم وتورم مزمن في المفاصل — يؤثر على اليدين والمعصمين والركبتين والقدمين ومفاصل أخرى، وغالباً بشكل متماثل في جانبي الجسم
-
تشوه وتآكل المفاصل — تلف هيكلي دائم ناتج عن الالتهاب المستمر
-
انخفاض نطاق الحركة — تيبس تدريجي يحد من الأنشطة اليومية والاستقلالية
-
الإرهاق والشعور العام بالتعب — الالتهاب الجهازي يسبب شعوراً دائماً بالإجهاد والإرهاق
-
مضاعفات جهازية — مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الرئة الخلالية، وفقر الدم
-
التأثير النفسي — القلق والاكتئاب والانسحاب الاجتماعي شائع بين المصابين بالمرض المزمن
-
انخفاض القدرة على العمل — يعجز العديد من المرضى عن الاستمرار في العمل بسبب القيود الوظيفية
يمكن لهذه التحديات أن تحد بشكل كبير من الاستقلالية والمشاركة في الحياة اليومية، مما يفرض عبئاً كبيراً على المرضى وعائلاتهم. وعلى الرغم من أن العلاجات التقليدية قد تساعد في السيطرة على الأعراض، إلا أن التحكم الكامل في المرض غالباً ما يظل غير مكتمل، مما يترك العديد من المرضى يعانون من إعاقة مستمرة وتلف تدريجي في المفاصل.