يصف التليّف الرئوي مجموعة من أمراض الرئة التي تتميز بحدوث تندّب تدريجي في نسيج الرئة الوظيفي (البرانشيم)، وهو المسؤول عن تبادل الغازات. في حالة التليّف الرئوي مجهول السبب، يحدث هذا التندّب دون وجود سبب خارجي واضح. أما في أشكال أخرى، فقد يكون مرتبطاً بأمراض المناعة الذاتية (مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التصلّب الجهازي)، أو نتيجة التعرض الطويل للغبار أو السموم البيئية، أو بسبب سمّية بعض الأدوية، أو بعد الإصابة بعدوى سابقة مثل الالتهاب الرئوي الفيروسي.
تختلف المسببات من مريض لآخر، لكن ما يحدث لاحقاً يكون متشابهاً إلى حد كبير: إذ يؤدي الضرر المزمن الذي يصيب الحويصلات الهوائية الدقيقة إلى استجابة ترميم غير طبيعية، حيث يتم ترسيب الكولاجين والأنسجة الليفية بدلاً من النسيج الرئوي الصحي والمرن. ومع مرور الوقت، تتراجع قدرة الرئة على التمدد وتبادل الغازات.
تشمل التأثيرات طويلة المدى الشائعة للتليّف الرئوي ما يلي:
• ضيق تنفس تدريجي – يبدأ مع المجهود ثم قد يحدث أثناء الراحة مع تقدم الحالة
• سعال جاف مستمر – غالباً ما يكون مزعجاً وصعب التحكم به
• انخفاض القدرة على ممارسة النشاط البدني – مما يحد من الحركة والاستقلالية
• إرهاق مزمن – نتيجة انخفاض مستوى الأكسجين وزيادة الجهد المبذول في التنفس
• نقص الأكسجين في الدم – ما يستدعي استخدام الأكسجين الإضافي لدى العديد من المرضى
• تعجّر الأصابع – علامة جسدية على نقص الأكسجين المزمن
• ارتفاع ضغط الدم الرئوي – زيادة الضغط في شرايين الرئة، خاصة في المراحل المتقدمة
• التفاقم الحاد – تدهور مفاجئ وقد يكون شديداً في الأعراض وقد يشكل خطراً على الحياة
كما أن العبء النفسي كبير أيضاً، حيث يعاني العديد من المرضى من القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية بسبب طبيعة المرض التقدمية وغير المتوقعة.