يُعد مرض الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعاً، حيث يُمثل ما يُقدّر بـ 60–70٪ من حالات الخرف حول العالم. وهو اضطراب تنكّسي عصبي تدريجي تتراكم فيه ترسبات بروتينية غير طبيعية في الدماغ، مثل لويحات الأميلويد وتشابكات بروتين تاو، مما يؤدي إلى تعطّل التواصل بين الخلايا العصبية وفي النهاية إلى موتها.
عادةً ما يتطور المرض عبر ثلاث مراحل رئيسية، على الرغم من أن سرعة التقدم قد تختلف بشكل كبير بين الأفراد:
المرحلة المبكرة:
تظهر نوبات خفيفة من فقدان الذاكرة، وصعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة، وتغيرات طفيفة في المزاج أو السلوك. ويظل العديد من الأشخاص قادرين على العيش باستقلالية في هذه المرحلة.
المرحلة المتوسطة:
يصبح فقدان الذاكرة أكثر وضوحاً ويؤثر على الأنشطة اليومية، مع حدوث ارتباك بشأن الزمان والمكان، وتغيرات في الشخصية، وصعوبة متزايدة في أداء الأنشطة مثل الطهي أو القيادة أو إدارة الشؤون المالية.
المرحلة المتقدمة:
يفقد المريض قدراً كبيراً من استقلاليته، وتظهر صعوبات في الوظائف الأساسية مثل البلع والحركة، ويصبح معتمداً بشكل شبه كامل على الآخرين في الرعاية.
تشمل الآثار طويلة المدى لمرض الزهايمر ما يلي:
-
تدهور تدريجي في الذاكرة يؤثر على التذكر قصير وطويل المدى
-
صعوبات لغوية، بما في ذلك مشاكل في إيجاد الكلمات وتراجع القدرة على الكلام
-
فقدان الإحساس بالزمان والمكان، وفي المراحل المتقدمة حتى التعرف على الأشخاص المألوفين
-
ضعف القدرة على اتخاذ القرارات والوظائف التنفيذية
-
تغيرات سلوكية مثل التهيّج والقلق والاكتئاب
-
فقدان القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل
-
في المراحل المتأخرة، تدهور جسدي يشمل صعوبات في البلع والحركة
بالنسبة للعائلات، يمتد تأثير المرض إلى ما هو أبعد من المريض نفسه. فالعناية بشخص مصاب بمرض الزهايمر تُعد من أكثر التجارب صعوبةً من الناحية العاطفية والجسدية والمالية.