الجهاز المناعي ليس عضوًا واحدًا أو عملية واحدة، بل هو شبكة معقدة من الخلايا، والبروتينات الإشارية، والآليات البيولوجية التي يجب أن تبقى في حالة توازن دقيق لتعمل بشكل فعّال. وعندما يختل هذا التوازن — في أي اتجاه — يمكن أن تكون النتائج واسعة التأثير.
هناك نمطان رئيسيان من اضطراب الجهاز المناعي لهما أهمية سريرية:
ضعف نشاط الجهاز المناعي (Immune underactivity):
وهو انخفاض قدرة الجسم على الاستجابة بفعالية لمسببات الأمراض، مما يؤدي إلى:
-
التهابات متكررة أو مستمرة تستغرق وقتًا أطول من الطبيعي للشفاء
-
تعافٍ بطيء بعد الأمراض
-
إرهاق مستمر وانخفاض في مستويات الطاقة، غالبًا مرتبط بنشاط مناعي منخفض الدرجة
-
استجابة ضعيفة للتطعيمات
-
زيادة القابلية للإصابة بالعدوى الانتهازية
فرط النشاط أو اضطراب التنظيم المناعي (Immune overactivity/dysregulation):
وهو استجابة مناعية مفرطة أو غير موجهة بشكل صحيح، ويساهم في:
-
التهاب جهازي مزمن منخفض الدرجة
-
ارتفاع مؤشرات الالتهاب دون تشخيص واضح
-
ميول لأمراض المناعة الذاتية أو وجودها فعليًا
-
أعراض التهابية في الجلد أو المفاصل أو الجهاز الهضمي
-
زيادة الإجهاد التأكسدي واضطراب وظيفة الميتوكوندريا
في كثير من المرضى، قد يظهر النمطان معًا في الوقت نفسه — جهاز مناعي مُرهق وغير متوازن، غير قادر على الاستجابة بفعالية عند الحاجة، وفي الوقت ذاته يُنتج التهابًا غير ضروري في أماكن أخرى.