متلازمة التعب المزمن (CFS)، والتي تُعرف أيضًا باسم التهاب الدماغ والنخاع العضلي (ME/CFS)، هي حالة طبية معقدة وطويلة الأمد تتميز بإرهاق شديد لا يمكن تفسيره بمرض آخر ولا يتحسن مع الراحة. وقد تم الاعتراف بها من قبل منظمة الصحة العالمية وتصنيفها كحالة عصبية.
لا يزال السبب الدقيق غير واضح، لكن تشير الأبحاث إلى مجموعة من العوامل، منها العدوى الفيروسية أو غيرها التي قد تُحفّز بداية المرض، واختلال الجهاز المناعي، وخلل الميتوكوندريا، واضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي، والإجهاد التأكسدي. ويذكر العديد من المرضى أن الأعراض بدأت بعد مرض حاد، غالبًا عدوى فيروسية.
ما يجعل هذه الحالة صعبة بشكل خاص هو أنها غير مرئية وغير سهلة القياس. فكثيرًا ما تكون نتائج التحاليل طبيعية، بينما يعاني المرضى من انخفاض كبير في قدرتهم على أداء الأنشطة اليومية.
من الأعراض والآثار طويلة الأمد الشائعة:
-
إرهاق شديد ومستمر لمدة ستة أشهر أو أكثر، لا يتحسن بالراحة
-
تفاقم الأعراض بعد الجهد (PEM)، سواء البدني أو الذهني، وغالبًا ما يظهر بعد 12–48 ساعة
-
نوم غير منعش بغض النظر عن مدته
-
صعوبات إدراكية (ضبابية الدماغ)، تشمل ضعف الذاكرة والتركيز وصعوبة إيجاد الكلمات
-
عدم تحمل الوقوف (Orthostatic intolerance)، مع شعور بالدوخة أو خفقان القلب
-
آلام عضلية أو مفصلية منتشرة دون تورم أو التهاب واضح
-
صداع جديد أو مختلف في النمط أو الشدة
-
التهاب الحلق أو تضخم العقد اللمفاوية بشكل متكرر
-
حساسية مفرطة للضوء أو الصوت أو درجات الحرارة
تختلف شدة الحالة بشكل كبير؛ فبعض المرضى يستطيعون مواصلة حياتهم بشكل محدود، بينما قد يصبح آخرون غير قادرين على مغادرة المنزل أو حتى الفراش لفترات طويلة. ولا يوجد اختبار واحد يؤكد التشخيص، كما لا يوجد علاج واحد يحقق الشفاء التام بشكل موثوق.